جلال الدين السيوطي
171
الاكليل في استنباط التنزيل
39 - قوله تعالى : وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فيه استحباب هذا الذكر عند رؤية ما يعجب ، قال ابن العربي واستدل به مالك على استحبابه لكل من دخل منزله . قلت : أخرج ابن أبي حاتم عن مطرف قال كان مالك إذا دخل بيته قال : ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قلت له لم تقول هذا قال ألا تسمع اللّه يقول وتلا الآية وأخرج عن الزهري مثله . 46 - قوله تعالى : وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ فسرت في الحديث بالتكبير والتسبيح والتهليل والتحميد ولا حول ولا قوة إلا باللّه ، أخرجه أحمد من حديث أبي حديث الخدري مرفوعا . 50 - قوله تعالى : إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ استدل به الجمهور على أنه لم يكن من الملائكة . 51 - قوله تعالى : ما أَشْهَدْتُهُمْ الآية ، قال ابن الفرس فيها الرد على الكهان والمنجمين وغيرهم ممن يخوض في هذه الأشياء . 60 - قوله تعالى : وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ الآيات ، فيها أنه لا بأس بالاستخدام واتخاذ الرقيق والخادم في السفر واستحباب الرحلة في طلب العلم واستزادة العالم من العلم واتخاذ الزاد للسفر وأنه لا ينافي التوكل ، ونسبة النسيان ونحوه من الأمور المكروهة إلى الشيطان مجازا وتأدبا عن نسبتها إلى اللّه تعالى وتواضع المتعلم لمن يتعلم منه ولو كان دونه في المرتبة واعتذار العالم إلى من يريد الأخذ عنه في عدم تعليمه ما لا يحتمله طبعه ، وتقديم المشيئة في الأمر ، واشتراط المتبوع على التابع وأنه يلزم الوفاء بالشرط وأن النسيان غير مأخوذ به وأن الثلاث اعتبارا « 1 » في التكرار ونحوه وأنه لا بأس بطلب الغريب الطعام والضيافة وأن صنع الجميل لا يترك ولو مع اللئام وجواز أخذ الأجر على الأعمال ، وأن المسكين لا يخرج عن المسكنة بكونه له سفينة أو آلة تكسب أو شيء لا يكفيه ، وأن الغضب حرام وأنه يجوز إتلاف مال الغير وتعييبه لوقاية باقيه كمال المودع واليتيم ، وإذا تعارض مفسدتان ارتكب الأخف وأن الولد يحفظ بصلاح أبيه وأنه يجب عمارة دوره وتحريم إهمالها إلى أن تخرب وأنه يجوز دفن المال في الأرض ، وهذه القصة
--> ( 1 ) كذا وردت بالنصب . والصواب أنّ محلّها الرفع لأنها خبر ( أن ) وقد يجوز نصبها على الحال ، إلا أنه بعيد . ولعل العبارة في أصلها : وأن للثلاث اعتبارا . . . إذ يستقيم بها السياق .